نشرة الأبراج ..
نشر بتاريخ مايو 18, 2013
أسهل وظيفة في الحياة ، هي كتابة الأبراج..
فما أن تدرك الخطوط التي تحبس البشر خلف قضبانها ، والخطوط التي تجعلهم أسرى الأمل والحرمان ..
والخطوط المتصدعة بأوهامهم وتطاردهم في اليقظة والمنام ..
حتى تستوعب أن أغلب من على هذه الأرض..
بشر واحد.. كيان واحد تفتت وسكنت قطعة منه في جسد كل الإنسان ..
(1)
جرب أن تكتب لمواليد شهر كانون :
هناك حلم بعيد سيتحقق..
حلم تسرب لمساماتك،،
صار هاجساً يدفعك للجنون..
وهاهو سيتحول لواقع قفزاً على القانون..
وسيصدقونك لأن البشر أجمعين..
ضحايا شرك أحلام معلقة ..
أحلام بدأت جميلة ثم أصبحت مرّة..
أحلام صغيرة - تغولت- وصارت موقداً لنار الحسرة..
كلها أحلام تريد أن تصدق أنها ستتحول لواقع..
حتى لو كان وعدها غشاشاً كأحاديث المنجمين !!
(2)
لمواليد شهر آيار:
هناك بعيد سيقرب..
أو غائب سيعود..
هناك عنيد سينكسر بأسه ..
أو يذبل غضبه كبتلات الورود..
هاتفك الأخرس ، الذي جلدك بسكوته، سيرن..
ستسمع أخباراً جميلة..
أخباراً انتظرتها من أزل..
إنتظار فلاح يخشى على حقله العطش..
أنت موعود يا مولود آيار..
هذا الصيف بالكثير من الأخبار..
مغلفةً برذاذ سكر..
مزهوة بأنها إنتشلتك من الإنكسار..
(3)
سيكسر قلبك يا مولود نيسان ..
ستصدم بقريب ، بصديق ، بأحد الخلان..
ستدور بك الدنيا وأنت ترى النذالة ممن ظننتهم أخوان..
هكذا هي الدنيا..
قليل من البهجة..
وكثير من الأحزان !
(4)
أتصدق يا مولود تموز ..
أن ظنك لن يكون في محله ..
ستتفاجئ بأن ما صدقته .. هو صنم خلقته أنت
وأنت اسأت الظن..
فخدعت نفسك..
صرعتك نفسك..
لقد أستسلمت – دون أن تدري- لضعفك ..
راجع نفسك يا مولود تموز وأسألها:
أسلكت الطريق عن علم ؟ أو قطعت الجسور وأنت خارج وعيك !
(5)
سواء كنت من مواليد تشرين الأول أو الثاني..
فهناك حب يتربص بك في بداية أو نصف هذا العامِ..
حب سيأتيك على راجلاً.. أو ممتطي حلمك البعيد الهاني..
لن تشتهي الحب بصمت بعد اليوم..
فهناك حب يلوح لك من بعيد..
- لا مودعا – بل مقبلاً بتأني..
سيكون حبك الأبدي وبعده ستودع ضجر لياليك..
ودموعك المالحة وفراشك الخالي..
ستكون مكتملا أخيرا..
فنصفك الثاني.. سيجدك..
وستعزفان معاً أعذب الألحانِ..
(6)
هذا العام يا مولود آب..
سترى نفسك في بلد الميعاد..
رياح ستهب ..
معادلات ستنقلب ..
وسيسقط الظلمة في درك بلا معاد ..
لك حقوق ستجدها..
كثير من جروحك ستُخاط ..
هناك نصر قادم يحلق بجناح الإباء ..
قافلة العدل ستمر بأرضك..
وسيندحر العتاة والطغاة أكلة الأحشاء..
إنتظر فقط..
فلا الجروح تبقى..
ولابد للنصر أن يلوح ..
****
الرحيل الجميل ..
نشر بتاريخ مايو 10, 2013
(1)
لنفسها عادت..
تعلمت وهي صغيرة ..
انها سواء بكت/ أم لم تبكي..
فلن يأتي أحد..
ولن تجد يدا تكفكف دموعها..
أو تضيء لها في وحشة الليل قنديل..
فتوقفت عن البكاء..
****
تعلمت وهي صغيرة ..
أن الثقة بالأحباء.. ضرب من الغباء..
فإعتزلت الثقة وأحكمت الأبواب..
كبرت الصغيرة..
صارت جميلة، شهية ومثيرة ..
ولكنها ظلت لتلك الطفلة .. أسيرة ..
****
دخل حياتها عندما كانت تلك الطفلة غافية..
تسلل كزوار الفجر لحياتها الدافئة..
أقنعها أنه قدر آمن.. فوثقت..
أقنعها أنه منديل – وبعد سنوات العيش في صحرا العيون - بكت ..
نسيت في حضرته نفسها..
لذا يوم سقط في الإمتحان..
فاجئته .. فاجئت نفسها لأنها ما أنكسرت..
كانت كمن نست كل دروس العمر.. نست نفسها
ثم...تذكرت !
****
(2)
التفاحة المحرمة..
إستيقظ بنصف ألم ..
ونصف راحة ..
كانت قد رحلت من حياته..
تسللت كخيوط الفجر لظلمته ..
كان يعرف يوم إلتقاها أنها محرمةٌ عليه تلك التفاحة ..
لكنه أحبها كما تحب الأم طفلها الذي ولد بقلب عليل ..
تعرف أنه سيموت يوما.. ولا يزيدها ذلك فيه إلا حبا..
كان الفراق يطارد أيامهما كشبح عنيد..
كانا مسكونان بالحب.. وبالخوف.. وبقهر شديد..
عندما تلاشى نيزكها من حياته أخيرا..
نام في فراشه أسبوعا..
لا تشعر بالأنفلونزا قبل أن تهاجمك..
تشعر بها عندما تفتك بك..
هكذا شعر عندما ذهبت..
أنها كانت حزنا كامناً بين عظامه وهاهي قد تمكنت..
بعد الأسبوع إكتشف أنه لم يكن معها يوما سعيدا..
وأنه لن يبكيها عمرا مديدا..
كانت شيئا جميلا ، مقلقا ، مؤقتاً..
رحل كما جاء ، بلا أمتعة ، خفيفاً ..
بنصف راحةً.. وبنصف تعب .. لبس قميصه..
قبل صورتها ثم مزقها ..
وترك حبها في الدرج ومشى وحيدا ...
(3)
الغيور..
تزوجته صغيرة جداً..
أراها بعينيه الحياة..
كانت عجينة وهكذا أرادها أن تبقى..
أرادها أن تكون مصنوعة وتخيل أنه إله !!
بين جدران صماء حبسها..
كره أن تدرس.. رفض أن تعمل..
رفض فكرة تعلقها بشيء ما..
كانت الغيرة حجته فأحبته..
أحبت فكرة الحب الذي إختبئ تحت عباءة تلك الغيرة الرعناء..
كبرت الصغيرة ولم تكبر..
قتلها أن ترى قريناتها يكبرون ويبدعون وهي.. مسكونة بالخواء !
أحبته وخنقها ..
صلب روحها وأستباح أحلامها الصغيرة دون حياء..
حتى رأته مع غيرها..
فإنهار سور الخوف العظيم..
وإكتشفت بأنه لم يكن غيورا عليها بل لئيم..
وأنه أحب أخرى لإستقلاليتها..
ولأنه ملّ دور الزعيم..
خرجت من حياته وتنفست الحرية وإرتوت منها بعد جفاف..
عادت لطموحاتها التي علقتها في الخزانة مع فستان الزفاف..
كانت تعيش معه حسرة الحياة على الرصيف..
وهاهي تحلق وتودع بوداعه أيام الضجر والكفاف ..
****
مسك الختام ..
ليس كل رحيل بلاء..
بعض الرحيل.. جميل ..
مع نفسي.. في مفترق الطريق ..
نشر بتاريخ ابريل 26, 2013
(1)
في مدينة بلا قلب ..
شتائها سرمدي .. وربيعها وعد ..
جمال أهلها شاحب.. ضحكاتهم صاخبة وبلا ودّ..
إلتقيت بنفسي على قارعة الطريق..
سلمت عليها بجفاء..
سألتها عن أحوالها فإبتسمت ..
كذبت – حتى على نفسي- بعد أن كنت أكتفى بتضليل الغرباء ..
(2)
قالت : ما أجمل هذا الشال ..
ما هذا الذوق الرفيع..
قلت : وعلام تقتات دور الأزياء..
على أمثالي من أشباه الأثرياء..
الذين يفتقدون ملح الحب..
ويعوضون شبقه .. بإمتلاك الأشياء..!!
(3)
قالت : وماذا أشمُ فيك ؟
كثير من العود ممزوج بالعطور الفرنسية ..
أهكذا يُوضع العطرُ يا.. أنا ؟
بهذه.. الكمية !
قلت لها : لا أرش العطر بل ألبسهُ..
أتخذه رداء.. ومن العود – في بلد الشقر- هوية ..
لا أريد أن تفوح رائحة حُزني ..
فكثير من الضباع يا أنا..
تشم رائحة الحزن.. كالكلاب البوليسية ..
فيستثمرون حزنك في بنوك نخاستهم ..
ويخترقون ضعفك..
أفترضين – علينا – أن نكون للضباع فريسة في هذه البرية !
(4)
قالت : إتركي هذه الأرض فهي لا تشبهك ..
إذهبي للوجوه التي لفحتها الشمس..
لتجاعيد الوجوه الوفيه ..
لشعوبنا المعجونة بالجنون المبرح..
لشعوبنا التي – يظن من لا يفقه لغتها- أنها في كل حوار تتذابح..!
فتلك الألسنة الطويلة لا تخفي تحتها شيئا..
ولا تحرق القيم التي تدعيها فتيلا ..
أناس – على علاتهم – بشرٌ..
عواطفهم غزيرة ..
هؤلاء الذين ترينهم آلات ربعهم بشري..
وباقيهم شيء لا أفهمه ولا أقيم له وزنا وطولا ..
****
أتعرف؟
نشر بتاريخ ابريل 20, 2013
(1)
أتعرف معنى الغرق.. في محبرة ؟
معنى أن تشرب دموعك ..
وتتخذ من أوراقك مقبرة !
أجربت أن تكتب نفسك..
تعيش في دفتر..
وتنتهي على أوراقك المسطرة..
****
(2)
أتعرف معني أن تركب الصعاب..
تمشي طرقاً وعرة ..
ثم تنكسر - كلعبةً مقلدةً- بعد غزواتك المظفرة ..!!
على يد حسناء غبية..
تفهم عن الحب أقل مما تعرف عن الماسكرا !!
****
(3)
أتعرف معنى أن تقنع نفسك بصداقة الحروف..
ثم تكشف أنهم ليسوا هناك..
تكتشف أن الموهبة قيد..
السعادة مستحيلة وسط الخواء..
تكتشف بعد أربعين عاما أن الوحدة تكسر.. حتى الأقوياء ..
****
(4)
أتعرف ؟
معنى أن تكون لعبة في يد أميرة مدللة ..
تقلم أظافرك ..
تحرمك حياتك المبعثرة ..
تقطع جناحيك..
تحولك.. تحولك..
من نمر لقطة ..!!
قطةً لا تسعد.. ولا تشقى ..
فيتحول حبك لها.. لكابوس..
وتعيش بين نارين..
نار البقاء سجينا .. ونار الحياة خارج الناموس..!
****
(5)
أتعرف كيف تشعر عندما تقرر، في ليلة مظلمة، أن تهرب..
يلومك الأصحاب والخلان والناس..
وحدك من يرى في هروبك الكبير .. نصر ..
تمر أعوام الحرية بلا بهجة..
بإنتظار وعدا.. لا يأتي..!
وتكتشف بعد سنين..
أنك لم تكن طيرا.. ولم تكن نمراً..
ولم تكن – كما ظننت- سجين !
تكتشفُ ..
بأنك هربت من الركود.. للضياع ..!!
ومن اللاشيء .. الى اللا آشياء !!
****
(6)
أتعرف معنى أن تنساك ذاكرتك..؟
تختار أن تبدأ رحلة النسيان بنسيانك لما يؤلمك..
فتنسى كل شيء آخر..
تكتشف أن ذاكرتك تتآمر عليك..
فتذكر شيئا وتنسى احدى عشرة !!
تكتشف أن الذاكرة الملئ بالندوب والشقوق والعبر..
تتهاوى أسرع مما تظن بفعل الخواء.. والضجر..
****
(7)
أتعرف معنى أن تكون فارسا من الفرسان ..
فتكتشف أنك أهدرت حياتك في مناطحة الحيطان !
وأنك كنت تعيش في رأسك ..
وأنك ضيعت حياتك .. بنفسك ..
وأنك لم تكن فارس الفرسان.. بل أحد فارس بني خيبان !!
****
(8)
أتعرف معنى أن تكون كالأبله بعد أن أنتهت المسرحية..
منتصبا على مسرح تلعب فيه دور السفاح.. والضحية..
ترى حياتك في نهايتها..
تجمع الأرباح..
تجرد الخسائر..
وتطوف على فصول عمرك بروية..
فتكتشف أنك لم تكن من ظننت!
مجرد حرف جرّ تائهه.. بين الحروف الأبجدية ..!!
****
أسئلة بطعم المطر..
نشر بتاريخ مارس 30, 2013
(1)
لماذا أتيت في الشتاء
ووضعت قوس قزح بين كفيي..
وفتحت المظلة لتحجب عني الماء..
وكأنك شهم.. وكأنك تهتم ..
وتلبست دور التقي وكأنك نبي من الأنبياء !!
لماذا ؟
خلعت معطفك وألبستني إياه ..
وتركت عبق رائحتك يلتصق بملابسي البيضاء..
لماذا؟
مثلت الرجولة.. والبطولة
وأدعيت أنك شخص غير ذلك الذي أراه..؟
لماذا ظهرت .. ولماذا رحلت
أين المروءة فيما فعلت بقلب مبتل بالحزن..
وما الفرق بينك وبين من يسرق خبزاً.. من الفقراء..؟
(2)
الضفدع ..
من أنت أيتها الجميلة ؟
طولك غربي .. طلتك أوسطية ، ومن عرب مكة تلك العيون الكحيلة ..
أريد أن أتقرب منك ولكن..
أخاف أن اكون رقماً بين من تصدين..
أريد أن أفوز بقلبك ولكن.. مالي حيلة ..
أنا يا سيدتي..
أصلي للجمال..
وأنتظر حسناءً تخطف عيني.. كإنتظار الصائمين للهلال ..
أحب بعيني.. ككل الرجال الأغبياء..
ولا أملك ما أستدرجك به كالأثرياء..
سيارتي مليئة بالخدوش كقلبي..
ولدي كرش ووجنات سمراء..!
فيا ناعمة العود أخبريني :
كيف يظفر الضفدع بقبلة من الحسناء..
(3)
لجيفارا مع التحية ..
أخبرني كيف يُزرع الأمل بين أنقاض حطام ؟
وهل سنحظى بالحرية والعدالة أم هي أضغاث.. أحلام !
ولماذا كلما أحرقنا فكرنا شمعاً.. زاد الظلام !!
ولماذا سال الدم في مرابعنا..
وعلقت لأحلامنا المشانق..
ولم نجد من نشرات الأخبار أي إهتمام !!
من أين نأتي بالتفاؤل ..
في زمن فتاوى التفجير و"الحشيش" والفلول ..
ومن يضمن لنا أن الماء لن يزيد عن الطحين ..
وان الزمن بعد قسوته علينا .. سيلين..
وأن بلادنا ستنهض.. بعد غيبوبة أمتدت عشرات السنين..
وأن زرعنا لن يقطفه الجبناء والمتسلقون وممتطي حصان الدين..!
وأين ندفن مخاوفنا..
ونحن نرى أن حقلنا يابس وطريقنا وعر ونحن .. منشقين ..
قل لي ..
الى أين نهرب ..
وخلفنا البحر وأمامنا المجهول وليس بيننا جيفارا ولا صلاح الدين ..!!
(4)
طبيبي المريض..
لماذا حسدوني عليك لما لبست أسمك..؟
ربما..
لم يروا فيك ما رأيته..
من شك.. وحسد وغيرة مرضية..!!
ولم أخترت أنت الطب..
لمكانة مهنتك – طبعا- لا لأنها مهنة إنسانية..
يا غلطة أغلاطي..
لمن أشتكيك ؟!
بعد أن جئتك أطلب الشفاء
فبعتني الموت بلا وصفة طبية
يوم تفجرت كربلاء ..
نشر بتاريخ مارس 17, 2013
ليفجر الإنتحاري نفسه يستعد للموت قبلها بأشهر.. لكنه لا يمهل ضحاياه وأحبابهم شهراً.. يوماً.. ساعة.. لتوديع الحياة ومصافحة الموت.. وهذا هو.. الغدر الأكبر.
(1)
أنا ..
لا أرى جيداً بين أنقاض الحطام ..
أشعر..
أشعر أني لم أمت بل استيقظت من المنام ..
أتركوني أستوعب صدمتي.. وأستحضر ما جرى وكان..
تجاوزت الثلاثين ببضعة أعوام..
نسيت عشاء الأمس
ولكني أذكر أني خرجت هذا الصباح دون فطور..
كانت أمي على السجادة ،
وأختي تتزين بالعطور..
وسط صلاتها أومئت أمي..
كان لديها ما تقول..
كانت ستطلب شيئا:
أبتع هذا ، أدفع فاتورة الهاتف.. صلح درج مطبخي المكسور..
سابقت خطواتي كي لا أسمع تبرمها..ولطمت الباب..
عقدت جبينها غضبا وفي يدها المسباح..
يا قاتلي..
هذا كل رماد ما في ذاكرتي
أمي غاضبة وجبينها معقود..
ليتك قبل أن تفتت أشلائي.. أمهلتني دقيقة
لأودع أمي أراضيها..أخبرها بالحقيقة..
أنها كانت – دون إدراكي- أهم من في حياتي،
والحي الوحيد الذي وقف كالطود صامدا وسط منثور ذكرياتي..
(2)
ميساء..
خرجت روحي من جسدي يا هيفاء..
أرى جسدي مقطعاً لأشلاء..
الناس تصرخ ، وأظن القيامة قامت
ورائحة الدم تعبق من ذرات الهواء..
مرعب شكل عظامي ولكني لا أشعر بالألم..
حتى ظهري الذي كنت منه أئن تشافى..
خفّ وزني..
أنا الآن ريشةٌ تسبح في السماء..
ولن أفتقد من الحياة غيرك، وغير أحفادي يوسف وزهراء..
آآآه يا حب العمر..
أقلت لك مؤخرا أني أحبك يا نعمة الإله ؟
اقلت لك أنك عائلتي.. وكوكبي.. وإمرأة ليس لها مثيل بين النساء..
أتدرين..؟
سأحن لرائحة البهارات العالقة في يديك صباح/مساء
سأحن لشعرك وأنفاسك ولرائحة الحناء..
كنت أتمنى أن نموت معاً..
فلا تتأخري..
فكل حور العين لا يعوضوني عن ضحكتك يا بنت سامراء..
(3)
الحساب..
يا مفجري..
أيها الدعي أبن الدعي..
من قال لك أني أقبل أن تكون هذه نهايتي..؟
وهل سألتني قبل قتلي عن ديني ومذهبي ؟
قل لي يا غبي..
من قال لك أنك بقتلي ترضي النبي ؟
ومن قال لك أنك الله..!
ومن كشف لك عورة ضميري وقالب معتقدي ؟
يوماً ما..
كنت سأعلن التوبة عن ذنوبي..
"خططت" أن أمضي شبابي معربداً..
وأتفرغ في شيخوختي لديني !
من أعطاك الحق أن تسلب مني حق التشهد والتوبة ؟!
أي شرعً هذا الذي علمك أن تقيم الحّد دون تهمة ؟
عزائي الوحيد..
يا سفاحي الجاهل التعيس..
أني سأواجه عن متع دنيا ربي الحسيب..
سأطلب الغفران.. وأتباكى.. وهو للطامعين بعفوه مجيب..
أما أنت.. فحسابك عجيب وغريب !!
(4)
الحرية..
أمتّ أم أحلم ..
وكيف مت وأنا لم أتألم ..
ولماذا أرى الدنيا.. وكأنها أجمل..
أشعر أني حرّ..
أنا أديب معطل من ثمان سنوات- ربما أكثر
توقفت عن عدّ الأيام لما خطفوا حبيبه العمر
زوجوها صاحب صيدلية..
ألبسوها طرحةً من قهر..
زجوها لفراش الزوجية بعين دامعةً ملطخة بالكحل..
عشت بعدها حطاماً..
أرتشف الكآبة مع شاي الصباح،
وأتلحف بالوحدة ليلا.. لأنام ولا أرتاح..
مفجري .. حررني..
سيفجع أهلي، ستنوح حبيبتي، ستبكي مدينتي..
ولكني سأتحول لذكرى..
تذكرونها في الأعياد..
طلبي الأخير..
خذوا يدي التي هبطت قرب عربة البرتقال..
أدفنوها معي..
فقد كنت موهوبا ومظلوما حياً وميتاً..
في البلاد تقتل الإبداع وتسلب الحياة بفتوة شرعية..
***
بصراحة ..
نشر بتاريخ مارس 8, 2013
(1)
الغزوة الأخيرة..
لم أبكي من أعوام ..
نفذت دموعي بعد ذاك العام..
أبكي اليوم بهمس لا يسمعه إلا ورق الأشجار..
ولا يفهمه إلا الملائكة..
وله كبرياء الثوار..
***
بعضٌ مني مات يوم ودعتك في الميناء..
أخطئ أخطائي.. أني وافقتك ورافقت ذاك المساء..
لأرى سفينتك تمضي..
وأرى ربيعي يتحول في ساعات لشتاء..
ودعني الشباب..أتصدقين ؟
شختُ في ساعة..!!
كبرت 7 سنوات..
راقبت الأشرعة وهي تصغر..
وكان همي وقتها كبركان يتفجر..
رمقت يومها وضبطتك من بعيد.. تبتسمين..
كل دموعي سقطت في ذلك اليوم الحزين..
بعضٌ مني مات يومها.. ودخل الجحيم..
****
الآن..
... تعودين؟
قضيت وطرك من الدنيا
وإلى دياري عدت تتسحبين..
تطمعين في غزوي من جديد..
لا يا جرحي العنيد..
خذي جيوشك وأنسحبي..
فآخر غزواتك أنتهت..
يوم أكتشفت أن كل دموعي.. جفت..
(2)
الفرق بيننا ..
من فينا الموهوم ؟
أنا التي أرى النصر قادم..
وأن الغيوم لا تدوم..
أم أنت الذي تظن أن الكون يُحكم بالعضلات يا مجنون؟
أضحك يا مضطهد المساكين..
يا سارق الملايين..
الفرق بيننا..
ان عندي صبر الفلاحين..
وأنت لا تملك سوى.. غطرسه المحاربين !
(3)
خفيف الدم..
كم تضحكني يا.. أنت ..
أتذكر يوم قلدت مشيتي.. فتعثرت !
أتذكر يوم تسوقنا وتحديتك أن تضع أحمر شفاة،
فوضعته - بلا خجل- وتصورت !!
لن أكون لك فلا تحاول..
وفي سبيل حبي لا تقاتل..
ولكن..
أضحكني دوما..
أضحكني أكثر..
أن الحياة أشد بؤسا مما كنت أتصور..
وأنا.. أنا
أسبح في دموع الناس.. أقاوم سياط الحراس
وأخشى.. أخشى كثيرا.. أن أذبل..!!
أضحكني..
أضحكني أكثر..
أضحكني ولو على نفسي،
على أمسي.على هذا العالم المقعر..
أضحكني فقلبي حقل محروق..
لم تبقي النار فيه برعماً أخضر..
وسأعدك أني لو نويت الحب..
ففيك.. سأفكر..
(4)
قولي.. كفى ..
أحسبيها يا صديقتي..
كم مرة ستعيشين؟
فكري..
كم تبقى من العمر..
كم سنة جميلة بقت..
لتتحملي هذا اللعين..؟
كيف سمحتي له أن يستبيحك " بعقد نكاح"
يضربك.. يسفك كرامتك
لتعيشي حياتك بشكل مهين !
أتهابين القبيلة .. أم الأهل.. أم ألسنة الأفاكين..
لم تولدي يا عزيزتي لتذلي..
وما هكذا تعاش الحياة يا ابنة الطيبين ..
(5)
آخر كلام عندي..
احترق أيها العالم..
ولينبح كل كلاب الحي..
أصرخوا.. انفجروا أكثر..
أوغلوا في الغي..
زيدوا في الطغيان
حاربوني، اقذفوني بالقطران..
لن ألين لكم..
وسأقف مع حق الإنسانية والإنسان..
الحياة قرار..
وقد قررت أن أكون .. نفسي..
ستتعبون يوما أما أنا فسأبقى واقفة.. كشجر السنديان..
****
أخباري..
نشر بتاريخ مارس 1, 2013
(1)
نهاية اليومين ..
أتعلمين
أنه نقلني من الشك لليقين..
جمعني مرتين.. قسم أحزاني على أثنين
كنت يا صديقتي قبل يومين
أشعر بأني.. غزال يتيم
هجر قطيعه ، خنقته الغربة وطوقته الثعابين
جاء هو
ليكون قطعة سكر في قهوة أيامي
طرح يأسي.. رماه أسفل سافلين
وكأن الحياة أشفقت علي أخيرا
قررت أن تصالحني.. بيومين
يومان أضع فيهما أوزاري
أدور فيهما بلا جزع ولا هم كمراوح الطواحين..
أعود فيهما لحياتي..
لما كنت عليه.. قبل عامين..
***
لم أكن بحاجة إلا لصديق أمين
لا يستميلني بعزف قيثار
.. لا يترصد بي كصياد مكين
ووجدته.. ثم رحل
خاف أن يعشقني ..
خاف أن أصده كما صدتت قبله كثيرين..
هكذا أنا يا صديقتي
تعبر بي الأفراح ولا تبقى
ودعته بجفاء.. كقطعة حجر.. كلوحة صماء..
جرحته ببرودي..
ربما لأنه لا يعلم بأني..
كنبينا إبراهيم
.. لا أحب الآفلين
***
(2)
نعاج ساحل العاج..
كنت اليوم مشغولة بالعدم
فريسه غضب وندم
أستهلكت نفسي في إستمطار الصدق من عديمي القيم..
مشكلتي.. مشكلتنا معهم..
أننا أحرار وهم عبيد منذ القدم..
وخطيئتنا..
اننا نبحث عن وفاء بين الضباع..
ونتتظر الشجاعه من نعاج..
ونتمنى من ذيلً أن يستقيم بلا أعوجاج ..
لا نفهمهم .. لا يفهوننا ..
وكأننا نكلمهم بالعربية وهم ينطقون بلغة ساحل العاج !!
***
(3)
نشرة أخباري هذا الصباح ..
أخباري
أني أشعر بالنعاس من أشهر..
مصابة بفيروس كآبة ..
أستغل لقاحات "الربيع" ليكبر ..
فيروس كآبة عربي الطبع..
كلما عالجته.. يكبر ويستكبر..
كلما حاولت تقويضه.. يتنمر..
***
من كان ليصدق أن أمة ملايين المسلمين ..
أصبحت ورماً عالمياً مكتنزاً بكل ما أستأصله العالم من رجعية !!
من كان يصدق أن أول من سيسقط في ربيع العرب..
هم الأدباء والساسة ومدعي الدين والوطنية..!!
من كان يظن أن الأمة التي تلك التي وصفت في القرآن الكريم
بأنها خير أمم العالمين..
صارت اليوم .. في أسفل السافلين..
وصار بطلها اللمبي لا صلاح الدين..
وصارت تؤثر سماع " عكاشة" على حمدي قنديل !!
***
(4)
وأخباري هذا المساء ..
الليلة قاومت خيانة ذاكرتي بإستحضار وجهه دفنته لأنساه..
أجربت يوما نكهة الإشتياق – جداً- لأحد لا تريد أن تراه !!
جربت أن تجوع لصوت أحد
لا تطيق قربه ولا ذكراه..
خفت قليلا على عقلي..
لا أريد أن أفقد ذاكرتي وأنا في الخمسين ..
أريد أن أذكر أني أحببتك مرة..
ودفنتك مرتين..
***
مفاجآت ..
نشر بتاريخ فبراير 25, 2013
(1)
الراية البيضاء..
اكتشفت اليوم أن هواك تسلل لعروقي
وأني كابرت عبثا وكذبت بأفعالي ..حروفي ..!!
ألا ترين كم أتعنتر ..
وأتقمص دور " شوارنزنجر"..
ثم أخرّ أمام حسنك ذائبا كأنك ماء وأنا .. قطعة سكر..
******
(2)
الفانوس السحري ..
أخيرا وجدتك يا مارد الفانوس..
وأحتاج دقيقة ..
لأستوعب أن أحلامي توشك أن تكون.. حقيقة ..
سأفاجئك يا سيدي المارد ولن أطلب - كأسلافي- قصر ..
بل بيتا صغيرا في مدينة مبتسمة حوله مرج ..
مدينة لا يُظلم فيها فلاح.. ويعيش فيها الشريف مرتاح..
لا تعجب يا سيدي المارد من غرابة أحلامي..
فأنا.. أنا ابنة مدينة الدموع..
تلك التي تكون تعيش في ظلام وكل أنوارها مضاءة..
ولعلمك أنا أملك قصرا في مدينة الكآبة ..
ولكني سأعافه بإشارة منك ..
وسأكتفي بكوخ.. في مدينة لها روح..
(*)
وأريد يا سعادة المارد..
أن تحيي لي فارساً من فرسان مناهج التاريخ ..
شجاع مؤمن.. في الحق عنيد..
فقد إلتاع فؤادي من أشباه الرجال..
وصرت أرى عشق واحد من هذا الزمن.. محال !!
(*)
وأريدُ.. أريدُ
غيمة بوسع السماء..
تمطر حجارة من طين على الظالمين..
وتتحول لقطن عندما تُلامس رؤوس الطيبين..
تُطهر العالم من الأشرار، وتُنهي عذابات الثوار
لماذا تنسحب وتعود لفانوسك أيها المارد..
أتعود طوعا لمصباحك وسجنك من جديد !
أم أنت خرافة أخرى أنهارت في زمن العبودية والعبيد..
******
(3)
الحقيقة ..
أسوء أنواع الدمع..
ذاك الجامد في المآقي..
المتحجر في مقلة العين الذي يرفض أن يغادر..
أو أن يكشف جرحك الغائر..
ذاك الذي يُشيقك ..
بالتفكير والحنين والأنين..
يعلمك أن الحياة ليست سوى..
صبرٌ على صبر !!
******
(4)
هواجس نمر ..
أصعب ما في الحياة أن تشعر أنك سجين ..
تُطعم كالخراف وأنت نمرٌ مهيب ..
تموت ألف مرة وأنت تعامل كقط وديع !!
على بعد أقدام يقف منك الضعفاء..
ينظرون لك بلا خوف..
يحملقون في عينيك بلا رجفة ولا أنكسار..
فتشعر بأنك فقدت هويتك وهيبتك
وتٌمضي يومك مسكوناً بحنين جامح.. لقوتك..
تبحث بين اظافرك عن رائحة الغابه..
تكبح حنينك عن نفسك
ويكبحك – هو- عن الحياة
فتكتشف أنك جثة تتنفس ..
مجرد جسد مُثقل وممتلئ.. بالخواء..
******
(5)
إعتراف ..
كم تشبة قهوتي يا هذا..
مرّة ..
ترفع الضغط، تزيد ضربات القلب و...
تعدل المزاج !
******
محاولة مجنونة لإستنطاق شخصيات تاريخية..
نشر بتاريخ فبراير 15, 2013
(1)
جان دارك مخاطبةً شارل السابع
توجتني نبيلة بين النبلاء..
إعترافاً منك بأني أنقذتك من البلاء..
أنقذت ملكك ، وانتشلتك لما فقدت نفسك ..
خلعت ثوب الشجاعة وألبستك أياه..
ربما كنت أرى فيك.. ما لا تراه ..
كنت واهمة ..
وأنت لم ترد لي الجميل ..
لم أكن أبحث عن ألقاب ولا ثروة أو منصب جليل ..
كنت أريدك أن تكون ملكاً مشرفا أصيل ..
لكنك بعت نفسك.. والقضية وأحلامنا..
ووعود الكفاح الطويل..
قدت بإسمك الجيوش والكتائب..
ولكن كل أمل فيك .. خائب ..
حاصروني يومها في "روان" ..
وتركتهم يحرقوني في آيار..
لم تحرك ساكنا لإنقاذي..
كنت شجاعة عصري..
وكنت أنت ملك خيباتي ..
****
(2)
غادة السمان .. لغسان كنفاني ..
لو قلت بأني لم أحبك.. هل ستصدقني ؟
لو صارحتك بأني أحببتك .. هل سترحمني ؟
حبك هادر..
أقوى من قرص معاناتي..
حبك كاسرٌ.. وجابر ..!!
كحوافر الخيل يدوس كل ليلة على جمر أمنياتي !!
أنت قدر محتوم..
قضيتي التي لا تموت ولا تنتصر..
ألم لذيذ..
بغلوائه.. أعتصر ..
أحببت فيك المناضل..
أحببت مبادئك التي لا تهادن ..
أحببت فيك قلمك الدافق..
أحببت فيك اني رأيتك أبا وزوجاً دافئ..
ولو كان دفئك لها.. كنت دوما تتركني مع كلماتك لأتوسدها ..
لست ككل الرجال ..
فلم يلومني على حبك مدعي العفة والكمال !!
أكنت أنانية عندما ألتهمت كلماتك ..؟
أكنت كذلك عندما أخذتك لدقائق من حضن أم أطفالك !!
أكنت أقامر ، لما سمحت لقدمي أن تعشقك بكل حالاتك !!
أم كنت حمقاء لأني بنيت قصور الحب على أرض لا أمتلكها ..
قاومت حبك.. وصرعني..
نأيت عن وصلك.. فأركعني..!!
****
عندما فجروا سيارتك يا غسان..
قتلوني معك..
عزوها الناس وتركت وحدي في صيوان العزاء..
كنت أصرخ في حلقي من فرط العناء..
أخذوك مني في ليلة رعناء..
شعرت بما شعرت به يا سليل طور سيناء..
شعرت بمعنى أن تفقد وطنا..
على يد الأعداء..
***
إذهب إلى السماء..
وتأكد أني بعدك أُحسب – جدلاً- من الأحياء..
****
(3)
هند طليقة الحجاج بن يوسف الثقفي ..تتشفى..
تزوجتني غصبا وأنا الفرس المكرم ..
وأستحللتني – شرعا- وقلبي عليك محرم..
كم ندبت حظي في ليال رمت فيها ما لا يُرام..
شربت حزني.. غليت دمي.. أحترقت وأنطفيت والناس نيام..
فكيف توهمت أنك صبيحة ما طلقتني.. بكيت على مرأى الأنام !
لا والله كنت في فرحةً من لا يخشى أن يُضام..
لكن جرح ظلمك ظل ينزفُ..
فما كان لي إلا التودد لإبن مروان..
يا جاهلاً بقدري ما إحساسك :
وأنت تسوقني في هذه الصحراء لزفتي.. من سيدك ؟
تباً لكبرك أيها الحجاج..
عشق السيف وسفك الدماء..
أنساك أنك صفر مكعبٌ.. أمام كيد النساء .. !